جلال الدين السيوطي

334

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

يوم وليلة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى له مقاليد السماوات والأرض قال لا إله إلا الله أكبر سبحان الله والحمد لله أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير يا عثمان من قالها كل يوم مائة مرة أعطى بها عشر خصال أما أولها فيغفر له ما تقدم من ذنبه وأما الثانية فيكتب له براءة من النار وأما الثالثة فيوكل به ملكان يحفظانه في ليله ونهاره من الآفات والعاهات وأما الرابعة فيعطى قنطارا من الاجر وأما الخامسة فيكون له أجر من أعتق مائة رقبة محررة من ولد إسماعيل وأما السادسة فيزوج من الحور العين وأما السابعة فيحرس من إبليس وجنوده وأما الثامنة فيعقد على رأسه تاج الوقار وأما التاسعة فيكون مع إبراهيم وأما العاشرة فيشفع في سبعين رجلا من أهل بيته يا عثمان ان استطعت فلا تفوتك يوما من الدهر تفز بها مع الفائزين وتسبق بها لأولين والآخرين * وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان عثمان بن عفان رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أخبرني عن مقاليد السماوات والأرض فقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة لا بالله العلي العظيم الأول والآخرة والظاهر والباطن بيده الخير يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير يا عثمان من قالها إذا أصبح عشر مرات وإذا أمسى أعطاه الله ست خصال أما أولهن فيحرس من إبليس وجنوده وأما الثانية فيعطى قنطارا من الاجر وأما الثالث فيتزوج من الحور العين وأما الرابعة فيغفر له ذنوبه وأما الخامسة فيكون مع إبراهيم وأما السادسة فيحضره اثنا عشر ملكا عند موته يبشرونه بالجنة ويزفونه من قبره إلى الموقف فان أصابه شئ من أهل ويل يوم القيامة قالوا له لا تخف انك من الآمنين ثم يحاسبه الله حسابا يسيرا ثم يؤمر به إلى الجنة يزفونه إلى الجنة من موقفه كما تزف العروس حتى يدخلوه الجنة بإذن الله والناس في شدة الحساب * وأخرج الحارث بن أبي أسامة وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سئل عثمان بن عفان رضي الله عنه عن مقاليد السماوات والأرض فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم من كنوز العرش * وأخرج العقيلي والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر رضي الله عنهما ان عثمان رضي الله عنه سال النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسير له مقاليد السماوات والأرض فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما سألني عنها أحد تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والله أكبر وأستغفر الله ولا حول ولا قوة الا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير * وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه له مقاليد السماوات والأرض له مفاتيح خزائن السماوات والأرض * قوله تعالى ( قل أفغير الله تأمرون أعبد أيها الجاهلون ) الآيتين * أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان قريشا دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء ويطأون عقبه فقالوا له هذا لك عندنا يا محمد وتكف عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فانا نعرض عليك خصلة واحدة هي لنا ولك 7 فدلوه قال حتى أنظر ما يأتيني من ربى فجاء الوحي قل يا أيها الكافرون إلى آخر السورة وأنزل الله عليه قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * وأخرج البيهقي في الدلائل عن الحسن رضي الله عنه قال قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم إياك وأجدادك يا محمد فأنزل الله قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون إلى قوله بل الله فاعبد وكن من الشاكرين * قوله تعالى ( وما قدر والله حق قدره ) الآية * أخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر والدارقطني في الأسماء والصفات عن ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انا نجد ان الله يحمل السماوات يوم القيامة على أصبع والأرضين على أصبع والشجر على أصبع والماء والثرى على أصبع وسائر الخلق على أصبع فيقول انا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة * وأخرج أحمد